Partager l'article ! Sic transit gloria mundi : A ce frère victime et martyr de la haine des traîtres et des impérialistes (bis): “Ce que naguiere nous avons pri ...
| Février 2012 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||||||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | ||||
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | ||||
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | ||||
| 27 | 28 | 29 | ||||||||
|
||||||||||
“Ce que naguiere nous avons prins, nous avons perdu : et ce qui s’est saulvé, nous avons.” François Rabelais
لقد علّمتني هذه المدوّنة – كم هي مُخبِرتُنا ومُعلّمتُنا الكتابةُ - أن أنظر إلى العالم وأشياء العالم بنظرة دقيقة باردة : أقلّ ما يقال عنها أنّها نظرة غير بريئة .
بمعنى أنّ الإنسان وحشٌ برغم أنفه ضارٍ (ربّما قد يكون في ذلك بريئا لأنّه غير دارٍ أو ربّما لأنّه لا سبيل له للاعتراف أو لا يعترف إلاّ لكي يُضِلّ وما يُضلّ في غالب الأحيان إلاّ نفسه ومَنْ مِثلَه من المعتوهين أوالمغرورين) وأنّ عالمَه غابُهُ وطرائدَه أبناءُ جلدتِه !
ولا فرق في ذلك بين عربيّ وعجميّ ، بين ما جرى النّاس على تسميّتهما نظام الأنظمة العربيّة ونظام الغرب .
غير أنّي وبكلّ صراحة وبعد تأمّلاتي وأبحاثي في النّاس والكتب عن بُعْدٍ - كغريب يتسنّى له بحكم غربته وابتعاده المهموم شيءٌ من الموضوعيّة - خلصتُ إلى أنّ ما يسمّى أنظمة عربيّة ما هو إلاّ استخفاف أوازدراء مُخِلٌّ حدَّ الرّدى بكرامة العرب وكرامة من والاهم شعوبا وحكّاما !
فليُعلم إذن - ولْيُعمَل على نشر ذلك - أنّ حكّامنا شطر منّا وما يصيبنا منهم فَمِمّا يصيبنا من أنفسنا ؛ مسؤوليتنا أمام التّاريخ لا تقبل رفضا ولا انشطارا .
لقد سقط وأُعدِمَ مَنْ وُصِموا بالطّغاة من حكّامنا فهل نرى لمن بقي من شعوبهم بقيّةً من كرامة أو هناء عيش ؟
ألا نرى كيف أنّهم غدوا بين عشيّة وصبحها أقواما يردحون تحت نير الاستدمار وكيف أنّهم أصبحوا يُسامون ليل نهار سوء العذابات والعار بعد أن كانوا أهل بلدهم سادةً أعزّة مكرّمين؟
ماذا كان وراء غزو فرنسا للجزائر؟
كفّ الحكومة الجزائريّة عن مطالبة قراصنتها وحكّامها بتسديد ديونهم والاستيلاء على كنوزها خاصّة.
أمّا قضيّة استعمارها فلقد جاءت بعد ذلك بعقود أو هذا ما يقوله التّاريخ ؛ ذلك التّاريخ الّذي لا ينطق عن الهوى ولا تطيق حملَ حقائقه صحائفُ الدّعاية هشّةِ الحقائق صلبةِ الأكاذيب .
فثورتي إذن لم تَعُدْ ثورة على نظام بلادي ولكن على الأكاذيب الّتي تريد أن تجتثّني من ثنايا جزائري : شعبها وحكّامها وترابها وهوائها ومائها وكرامتها ...
ولا أدري أيّ عنصر من هذه العناصر يمكنني الاستغناء عنه من غير أن أرى دونه الذّلّ أوالهوان أو الموت.
ولا كرامة لمن لا وطن له ، لمن لا جزائر له ! ! !
أمّا أنا فشطرُها وهي سائري .
فالمجد والخلود لشهدائنا الأبرار
وسلام جميل ودمتم في خير وهناء .
عبدالمالك سماري