Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

BERBERICUS

Vues et vécus en Algérie et ailleurs. Forum où au cours des jours et du temps j'essaierai de donner quelque chose de moi en quelques mots qui, j'espère, seront modestes, justes et élégants dans la mesure du possible. Bienvenue donc à qui accède à cet espace et bienvenue à ses commentaires. Abdelmalek SMARI

شرف الزّنقة

Chers lecteurs, je suis heureux de vous présenter ici cette courte nouvelle de Sami Habbati, un jeune journaliste dont le mode d’écrire promet, voire prévoit, un bel apport à la littérature algérienne.

Cette courte histoire – avec d’autres que l’auteur m’autorise, avec modestie et générosité, à publier sur mon blog et que je publierai volontiers, mais à « tête reposée » - se révèle un condensé de poésie et de style que sont le monde naissant et se structurant de cet auteur en herbe, encore en friche… monde de courage, de fine observation et d’innocente ironie, surtout.

Ne cherchez pas de jugements ni de leçons, mais seulement le plaisir de la musique des mots et leur danse avec la vie des gens et leurs mœurs.

Cherchez seulement ce frisson, dont parle Nabokov, qui vous parcourt l'échine et qui caractérise le bon, l’authentique lecteur.

Merci, cher écrivain, en mon propre et au nom de tes lecteurs.

 

 

 


قصّة قصيرة: سامي حباطي، الجزائر

استيقظ مروان من نومه حوالي السّادسة والنّصف صباحا. حسّن مظهره. تناول فطورا أعدّته له والدته. نظر إلى السّاعة ، تشير إلى السّابعة تماما. ودّع أمّه وخرج من بيته متمنيّا ألّا يلتقي بجاره مصطفى الحسود وصاحب العين الثّاقبة.

كان للقدر نيّة أفضل من الّتي لديه. صادف جارته سناء وأزهى الملابس ألوانا تلفّها. يزداد جسدها وعدا كلما بالغت في ستره برداء فضفاض. يختفي شعرها الأملس الممتدّ إلى منتصف ظهرها النّاعم - كما يتخيّله - تحت خمارها الأزرق.

بادرها بالسلام واسترسل في الكلام أثناء نزولهما سلالم العمارة. يحدّثها عن الجوّ أو الطّعام أو دراستها الجامعيّة أو يسألها عن صحّة والدها، دون أن يتردّد عن التّغزّل ببعض جمالها وعيناه تسترقان النّظر إلى صدرها المكتنز تحت سترتها المخمليّة.

يجعله ذلك يشعر بالدّفء في شيئه. يدخل يده في جيبه لمداعبته. تردّ عليه بقهقهة مصطنعة.

مشروع الاختلاء بها داخل منزل العائلة عند غياب الوالدة ما يزال قائما. كافح كثيرا في سبيل ذلك، لكنّ هذا الأمر لم يتحقّق بعد مع أيّ من جاراته البالغات وغير المتزوّجات. لم تسلم واحدة منهنّ من خياله الجامح.

يشاهد الكثير من أفلام البورنو في مقهى أنترنيت صديقه محفوظ بالحي، ويسعى إلى تطبيق ما يراه على أرض الشّقّة أو السّرير.

يتجاوز الشّابّان باب العمارة فيبدوان كمن خرج من الظّلام إلى النّور. اتّجه كلّ منهما في طريقه دون وداع.

يتّخذ ابن الحيّ ، المعروف بدمه السّاخن ، المقهى محطّته الأولى ليرتشف فنجان قهوة ثقيلة، متكئا على حافّة طاولة ورافعا رأسه ليقرأ شريط الأنباء على قناة اللّيالي. تمرّ عليه الأخبار:

الأمن يقبض على مجرمين اثنين بسبب سرقة المواشي …

أسعار الخضر تلتهب مع اقتراب عيد الأضحى

انتحار أمّ لأربعة أطفال بعد أن أرضعت أصغر أبنائها …

اعتداء شابّ على صديقه برأسيّة دون أن تسقط كمرة الشّمّة من فمه

وصلت الفقرة الخاصّة بإعلانات الوصفات الطّبّيّة لتحسين الحياة الزّوجيّة وطرق الوقاية من السّحر وطرد الجنّ واستمالة الحبيب وتضخيم القضيب.

شاهدها بشغف.

تعوّذ بالله ثلاثا وطلب من الله أن يرزقه ببنت الحلال، الّتي لا تفتح الأبواب لغيره عندما يخرج إلى العمل. قال الجملة الأخيرة بصوت مسموع.

سأل النّادل عن الشّبّان الثّلاثة الّذين زاروا الحيّ في اللّيلة الماضية على متن سيارة "أكسنت" بيضاء.

قال النّادل: إنهم من العمارة ج. طردهم حارس الحظيرة وبعض الشّباب من الرّجلة وأصحاب النّخوة. لا زالت في نفوسهم غيرة الأولين.

انتفض مروان لسماع ذلك. تلفّظ ببعض الشّتائم النّابية وهو يدير وجهه نحو باب المقهى. قال: كنت لأحرقهم لو رأيتهم. حينا فقد حرمته، انتهى الأمر. الرّجال الّذين لا يضبطون بناتهم عن معاشرة الفتيان من الأحياء الأخرى هم سبب المشاكل. خبز الدّار ما ياكلوش البراني “.

دفع ثمن كوبه الورقيّ وحمله بين أصابعه. غادر المكان وهو يشدّ حاجبيه غضبا. سارع إلى حافلة وتعلّق ببابها. صعد بقوّة ودفع البشر المتخندقين بين الكراسيّ. لم يسقط كوب القهوة من يده.  

Article précédent Article suivant
Retour à l'accueil

Partager cet article

Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article

Sami Habbati 12/01/2018 15:37

Merci beaucoup pour cette publication et ces mots qui m'encouragent à continuer d'écrire d'autres textes.